التخطي إلى المحتوى

الكويت لا تسعى لتقليص العمالة الوافدة، ولكنها تعمل بشكل جدي لتحقيق الترشيد النوعي، عنوان عجق وعم في الصحف الرسمية الكويتية والمحلية، بمعنى ألا يكون في الكويت سوى العمالة ذات القيمة المضافة لاقتصاد الدولة، وألا يوجد لدينا عمالة هامشية تمثل عبئاً على الدولة وبنيتها التحتية».

وقال مهدي، في لقاء مع «الراي» إن «الاشكالية ليست على الإطلاق في وافد موجود بالكويت، وإنما في العمالة ذات القيمة المضافة الماهرة والمدربة، بل والتقنية، وعدم وجود عمالة هامشية»، موضحاً أن «العنوان الموضوع والمتداول (التركيبة السكانية) عام وخاطئ، ونحن نسميها وننظر إليها ونتعامل معها كدولة بمفهوم اختلالات سوق العمل».

ورأى مهدي، أن أمر استقدام عمالة وافدة، أمر ضروري ومنطقي، لمواكبة خطة التنمية واسعة النطاق، التي تحتاج إلى مئات الآلاف من العمالة لتنفيذها، شريطة أن تكون عمالة فنية مدربة وهذا أمر قطعي لا يمكن تجاهله، علماً بأنني سبق وصرحت قبل سنة انه سيدخل الكويت ما بين 120 و 140 ألف عامل لحاجة المشاريع التنموية الاستراتيجية الانشائية منها والتطويرية إلى عمالة ماهرة عالية الجودة.

وأعلن مهدي أن «ليس لدينا مشكلة في الكويت في الاحتفاظ بالعمالة الماهرة وانتقالها بين المشاريع، وما نسعى إليه ومن أولوياتنا في خطة التنمية الاحتفاظ بالعمالة الماهرة لنقل المعرفة والخبرات ولتعزيز القدرات الفنية للقوى العاملة الوطنية، مع وجود آليات للتعامل معها في سوق العمل»، مؤكداً أن الكويت تمتاز عن غيرها بقوانين تحفظ حقوق العمالة وتلتزم بالمواثيق والقواعد الدولية ذات الصلة.

وبسؤاله عما إذا كان بالإمكان والمتوقع إلغاء دعم العمالة على المدى البعيد؟ قال مهدي «رأيي الشخصي أن تطبيق شبكة الامان الاجتماعي سيضمن موضوع إلغاء الدعوم بما فيها دعم العمالة،إذ سيتم بتطبيق شبكة الامان الاجتماعي استبدال الدعومات كافة المقدمة من الدولة للمواطنين مثل دعم العمالة، والتموين، ودعم الوقود، والمساعدات الاجتماعية وغيرها من الدعومات بتطبيق منظومة الأمان الاجتماعي».

وأوضح «وضعنا شبكة الأمان الاجتماعي في الدول الاسكندنافية هدفا لنا، ونعمل على تلافي ما لا يتناسب مع دولتنا والاخطاء في النظام الاجتماعي الاسكندنافي، ونعمل على تقديم حد المعيشة وليس حد الكفاف. في الخدمات قد يكون هذا الحد مادياً أو من خلال خدمات، فسيكون لدى المواطن تموين منظم، وتأمين صحي، وخلافه ولكن وفق أطر ونظم موضوعة بإحكام، وستنفذ الحكومة مسؤوليتها تجاه المواطن من خلال إعطائه الحد الادنى من التمكين، ونشجع القطاع الخاص على توفير فرص العمل».

هل تسعون إلى وجود «أرامكو» كويتية؟ أكد مهدي «نحن نسعى لانشاء كيان أكبر من (أرامكو) و(سابك) معاً إضافة إلى وجود الصناعات اللاحقة بـ (سابك)».

وحدّد مهدي مدينة الزور وميناء عبد الله موقعاً لمدينة صناعية نفطية متكاملة، وستنتج فيها كل الصناعات النفطية، وهي صناعات تحتاج إلى عمالة كبيرة جداً تقدر بمئات الألوف، «وكلما توسعنا في الصناعات ستكون حاجتنا للعمالة النوعية الفنية المتخصصة كبيرة».المصدر : الرأي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *