التخطي إلى المحتوى

المملكة تحسم، اتخذت المملكة العديد من الإجراءات لتقليص العمالة الوافدة، والتخلص من غير الضرورية منها، فى إطار خطط ضغط النفقات عقب انخفاض الطلب على النفط وزيادة عجز الموازنة العامة.وأعلنت المملكة عن خطط لاستبدال هذه العمالة بمواطنيها الأصليين، وهو ما سيؤثر بالطبع فى المصريين هناك، وتحقق «الدستور» فيه فيما يلى.

حظر 19 وظيفة ومهن أخرى على الوافدين لضغط النفقات:

منذ بداية ٢٠١٦، أطلقت السعودية ما عرف باسم «برنامج التوطين» الذى يستهدف تحفيز مشاركة المواطنين السعوديين فى جميع الأنشطة والأعمال والتقليل من العمالة الوافدة، وأُطلق على ذلك سياسة «السعودة».

وحددت وزارة العمل السعودية ١٩ مهنة تصبح حكرًا على السعوديين فقط، وممنوعة على الوافدين الأجانب، وتمثلت فى: «كبير إداريى الموارد البشرية فى المنشآت الحكومية والخاصة، ومدير شئون الموظفين، ومدير شئون العمل والعمال فى المنشآت، ومدير علاقات الأفراد، واختصاصى شئون الأفراد».

واشتملت قائمة المهن الممنوعة أيضًا: «كاتب شئون الأفراد، كاتب توظيف، كاتب شئون موظفين، كاتب الدوام، كاتب استقبال عام، كاتب الاستقبال الفندقى، كاتب استقبال المرضى، كاتب الشكاوى، أمين الصندوق، حارس أمن خاص، المعقب، الناسخ أو مصلح مفاتيح، المخلص الجمركى، والعاملات فى محلات بيع المستلزمات النسائية».

وأعلنت الوزارة كذلك منع إصدار تأشيرات عمل دائمة أو مؤقتة أو موسمية لعدد من المهن فى السوق السعودية، إلى جانب منعها إصدار رخص جديدة على عدد من المهن الأخرى، التى باتت جميعها محظورة على العمالة الوافدة بالمملكة. وذكرت الوزارة أن ذلك يأتى فى ظل التوجه الحكومى من قبل القيادة فى إحلال السعوديين فى الوظائف التى يعمل بها وافدون.

من أجل توطين الوظائف بالكفاءات الوطنية، والحد من انتشار البطالة بين أوساط الشباب، البالغة حاليًا ١١.٥٪، فضلًا عن دعم استقرار الاقتصاد بالمملكة عقب هبوط أسعار النفط والذى تسبب فى ارتفاع عجز الموازنة السنوية لديها.

وإلى جانب الوظائف، أوقفت المملكة فى وقت سابق رخص العمل للوافدين على مهن «بيع وشراء وصيانة الجوالات» وبدأت فى إلحاق أكثر من ١٦ ألف سعودى فى تلك المهنة.يوجد فى المملكة ما يقرب من ٣ ملايين مصرى «مقيمين» بها، يواجه عدد كبير منهم خطر فقدان وظائفهم والعودة إلى أرض الوطن فى ظل تلك المستجدات.

ويصل حجم العمالة المصرية من هذا الرقم إلى مليونى عامل، يعمل غالبيتهم فى قطاعات الإنشاءات والتجزئة، بالإضافة إلى وظائف إدارية متوسطة أو رفيعة المستوى، وجميعهم مهدد بتأثيرات «السعودة».

وتعليقًا على تلك الأزمة، قال وزير القوى العاملة، محمد سعفان، إن المملكة العربية السعودية كانت واضحة فى اتخاذ القرارات الخاصة بـ«سعودة» بعض المهن و«تم إخطارنا رسميًا بذلك»، مضيفًا: «تم إغلاق أسواق الذهب وقصرها على المواطنين السعوديين وعلينا احترام تلك القرارات».

وأشار «سعفان» إلى أن طبيعة هذه المهن وعمل معظم الشعب السعودى بها، كانت أحد الأسباب فى «سعودتها»، ومع ذلك لا يزال هناك الكثير من الوظائف متاحة للمصريين، مؤكدًا أن العمالة المصرية عليها طلب متزايد من دول الخليج والدول الأوروبية كذلك.

وذكر أن الوزارة تعمل على فتح أسواق للعمالة المصرية من خلال التعاون مع الوكالة التونسية للتشغيل فى إفريقيا، إلى جانب ايجاد أسواق جديدة للعمالة المصرية بالدول الأوروبية، فضلًا عن تطوير مراكز التدريب لتأهيل العمالة المصرية على الحرف والمهن التى ستطلبها أسواق العمل فى أوروبا.

قال المهندس إسماعيل أحمد على، رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج، إن كل دولة تنظم قوانينها على حسب اقتصادها، وتعطى الأولوية لمواطنيها، ولا يوجد أى خطأ فى ذلك، مشيرًا إلى أن دول الخليج تعانى تزايد أعداد البطالة بها، فى ظل سيطرة العمالة الأجنبية على ٥٠٪ من وظائف الدول، لذا تتجه الحكومات إلى حصر الوظائف الحكومية لمواطنيها وتخصيص بعض تراخيص الأعمال البسيطة كالتجزئة للمواطنين.المصدر : صحف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *