التخطي إلى المحتوى

تحية فخر واعتزاز من قبل المواطنين والمقيمين لسرعة الردع من قبل وزارة الداخلية التي استطاعت القبض وبسرعة كبيرة على المعتدين على المواطن العربي المصري الذي يعيش ويعمل في الكويت، وقد كانت هناك ردة فعل قوية داخل وخارج الكويت.

نعم نقدم التحية بكل فخر لكل العاملين في وزارة الداخلية بدءا بالافراد مرورا بالضباط قبل التطرق للخطة الاستراتيجية التي وضعها القادة في المؤسسة التابعة لوزارة الداخلية.

ان ردة فعل وزارة الداخلية تجعلنا نشعر بالارتياح من أن سيادة القانون هو السائد مهما كانت التفاصيل، و ان كل من يعش على هذه الارض يجد العدل أمامه متى ما تعرض للغبن من أي شخص مهما كان يعتقد انه فوق القانون.

وكان لحادث الاعتداء على الاخ المصري- بسبب خلاف ما- لا أجد له أي مبرر فعلى كل من لديه حق ان يتقدم بشكوى للجهة المناسبة، وهناك أكثر من جهة تبعا لنوعية القضية فمن لديه شكوى على محل ما يتوجه لحماية المستهلك مثلا وليس ان يقوم بالتعبير عن غضبه من وضع

ما بالتطاول باللسان والايدي على شخص قد يكون لا ذنب له الامر الذي يجعل القضية برمتها بتحول البلد الى حياة الغاب الامر الذي نرفضه جميعا مهما كان الشخص الذي يعتقد ان فوق القانون.

ان ما حدث للاخ المصري شيء لا يشرف اي مواطن كويتي أصيل، كما ان مثل هذا الحادث انتشر وبسرعة البرق خارج الكويت سواء في جمهورية مصر العربية او في بقية الدول الامر الذي يعمل على تشويه صورة الكويت الحبيبة.

وهناك الكثير من أهل الكويت الأصيلين الذين يرفضون التعامل بعنف لان أمر مرفوض دينيا واجتماعيا، وكما قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»، والرفض موصول لكل اساءة لأي شخص مهما كانت وظيفته او مكانته سواء كان كويتيا او غير كويتي لطالما انه يعيش على ارض الكويت الحبيبة التي جبل اهلها على حب الخير ومساعدة الاخرين سواء كانوا داخل الكويت او خارجها.

ان العلاقة بين جمهورية مصر العربية وبقية الدول العربية قديمة، ومنها دولة الكويت، وهناك الكثير من الوشائج التي تجمع بين الشعوب العربية كافة لذا علينا أن نبتعد عن الانطلاق من حوادث فردية كي نصل بها الى سياسة التعميم التي يعاني منها الكثير من العرب.

تجمعني علاقات طيبة مع الكثير من الشعب المصري الحبيب سواء كانوا يعيشون في جمهورية مصر العربية او الذين يعيشون في دولة الكويت، وتعود معرفتي بهم الى عقود من الزمن وبالتالي ليس من العدل ان يكون هناك موقف تحفظ مني او منهم بسبب حادثة ما، خصوصا ان هناك الكثير من الكويتيين الذين تزوجوا من سيدات مصريات وهناك بعض المصريين المتزوجين من كويتيات.

وهناك استثمارات وطلبة من الكويت يدرسون في جمهورية مصر العربية، ولم يتعرضوا لأي مضايقة تذكر الامر الذي يجعلنا مطالبين بعدم العمل على زيادة تفاعل تلك المشكلة التي ستجد حلها عبر القانون، لذا علينا ان نعمل على ضبط النفس ولكن هذا لا يعني ان نتقبل الاساءة للاخرين سواء اساءة لأي مقيم في الكويت او الاساءة لأي مواطن كويتي في اي بلد اخر.

ان ما حدث لم يكن الحادث الاول ولن يكون الحادث الاخير لاننا نتعامل مع انفعال بشر لهم طرق مختلفة في ردة الفعل ولكن علينا ان نترك الامر للقانون الذي ينصف المظلوم، والكويت يعيش بها ملايين الوافدين الذين ينتمون الى جنسيات وثقافات مختلفة ومنهم اخوة لنا في الدين او اخوة لنا في الانسانية.

وبالتالي يجب ان نتذكر طبيعة العلاقة الطيبة العميقة بين جمهورية مصر العربية والكويت سواء على المستوى الرسمي او على المستوى الشخصي.

وفي الختام أدعو الله ان يمن بالشفاء العاجل على الاخ المصري مع تمنياتي بتطبيق القانون على الجميع الكبير قبل الصغير وعلى القوي قبل الضعيف، وحفظ الله الكويت من كل مكروه.* كاتب وفنان تشكيلي كويتي.المصدر : صحف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *